العلامة الحلي
350
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا يجوز النقصان عن ذلك إجماعا . وحكى عن عبد الله بن عباس أنه قال : في سفر إلا من يقصر إلى ركعتين وفي سفر الخوف يقصر إلى ركعة ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن غالب أسفار رسول الله صلى الله عليه وآله كان مع الخوف ولم ينقص عن الركعتين . ولا مدخل للمغرب والصبح في القصر إجماعا . ولأنه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، القصر فيهما . ولأن الصبح شفع في الأصل ، فلو قصر ، صار وترا . والمغرب وتر في الأصل ، ولا يمكن تنصيفه ولا رده إلى ركعتين ، لئلا يخرج عن أصالته وهي كونه وترا ، ولا إلى ركعة ، لأدائه إلى ترك الأكثر . مسألة 609 : محل التقصير الأداء ، أما القضاء فعلى حسب ما فات . وتحقيقه : أنه إذا ترك رباعية في الحضر ثم ذكرها في الحضر ، قضاها تماما إجماعا ، سواء تخلل السفر بين الوقتين أو لا ، لانتفاء العذر وقت استقرارها . وإن ذكرها في السفر فكذلك بغير خلاف نعلمه إلا شيئا اختلف فيه عن الحسن البصري ، فروى الأشعث عنه : اعتبار حال الفعل . وروى يونس عنه : اعتبار حال الترك ( 2 ) . وعن المزني : أنه يقصر ، لأنه لو ترك صلاة وهو صحيح ثم قضاها مريضا ، فإنه يأتي على حسب حاله ( 3 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 479 / 687 ، سنن النسائي 3 : 119 ، سنن البيهقي 3 : 135 . ( 2 ) المجموع 4 : 370 ، حلية العلماء 2 : 201 - 202 ، الميزان للشعراني 1 : 183 ، رحمة الأمة 1 : 76 . ( 3 ) المجموع 4 : 367 و 369 و 370 ، فتح العزيز 4 : 458 ، المهذب للشيرازي 1 : 111 ، حلية العلماء 2 : 202 ، الميزان للشعراني 1 : 183 ، رحمة الأمة 1 : 76 .